أنا أعلم أنَّكم تدركون جيِّدًا أنَّنا سنتحدَّث في هذا الصَّباح عن موضوع النَّظرة الإلهيَّة أو نظرة الله إلى المِثليَّة الجنسيَّة. ونحن نريد أن ننظر إلى هذا الموضوع تحديدًا بعينيِّ الله؛ أي من خلال كلمة الله.
وأعتقد أنَّه لا بُدَّ من وجود تبريرٍ مُعيَّن للتركيز على خطيَّة بعينِها والوعظ عنها بالرَّغم من وجود خطايا كثيرة أخرى لا تَقِلُّ عنها بشاعةً في نظر الله. والجواب للأشخاص الَّذينَ يتساءلون عن سبب تركيزنا على هذه الخطيَّة تحديدًا ينبغي أن يكون واضحًا. ولكن في حال أنَّه ليس كذلك فإنَّ لهذه الخطيَّة سِمات فريدة في مجتمعنا. فهي لم تعد تُسَمَّى خطيَّة، بل صارت تنتمي إلى فئة الحقوق المدنيَّة. وقد صارت في هذا الوقت تحديدًا قضيَّة سياسيَّة، لا أخلاقيَّة. وقد صارت قضيَّة حُريَّة، لا قضيَّة أخلاقيَّة أو قضيَّة روحيَّة.
وحقيقةُ أنَّ هناك مَن يدافع عنها لا فقط في القِطاع الخاصِّ، بل أيضًا في القطاع العامِّ في المدارس الحكوميَّة، والحكومة، والأحزاب السياسيَّة، والمؤتمرات، وأنَّها شَقَّتْ طريقَها إلى المحاكم، وصارت تُناقَشُ مِن قِبَل السُّلطات التشريعيَّة، وتُطرح مِن قِبَل مُحافِظي الولايات والرُّؤساء ورؤساء البلديَّات وغيرهم تُرينا أنَّهم أخذوا هذه الخطيَّة، واستأصلوها مِن بقيَّة الخطايا، وأعطَوْها هُويَّةً خاصَّةً بها. لِذا، وبسبب انتشارها الواسع في مجتمعنا، يجب علينا أن نتحدَّث عنها.
وأودُّ أن أبتدئ بقراءة مقطعٍ كتابيٍّ وثيق الصِّلة. وأريد منكم أن تَفتحوا عليه. رسالة كورنثوس الأولى والأصحاح السَّادس. رسالة كورنثوس الأولى والأصحاح السَّادس. وهناك ثلاث آيات تُرَكِّز على هذه المسألة وهي الآيات 9 و 10 و 11. رسالة كورنثوس الأولى 6: 9: "أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الظَّالِمِينَ لاَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ؟ لاَ تَضِلُّوا: لاَ زُنَاةٌ وَلاَ عَبَدَةُ أَوْثَانٍ وَلاَ فَاسِقُونَ وَلاَ مَأْبُونُونَ وَلاَ مُضَاجِعُو ذُكُورٍ، وَلاَ سَارِقُونَ وَلاَ طَمَّاعُونَ وَلاَ سِكِّيرُونَ وَلاَ شَتَّامُونَ وَلاَ خَاطِفُونَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ. وَهكَذَا كَانَ أُنَاسٌ مِنْكُمْ. لكِنِ اغْتَسَلْتُمْ، بَلْ تَقَدَّسْتُمْ، بَلْ تَبَرَّرْتُمْ بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ وَبِرُوحِ إِلهِنَا.
إنَّ هذا المقطعَ هو واحد من تلك المقاطع الكتابيَّة الَّتي تحوي خبرًا مُحزِنًا وخبرًا سَارًّا. الخبر المُحزِن هو أنَّ غير الأبرار لن يرثوا ملكوت الله. ويَتَّصِف غير الأبرار الَّذينَ لن يرثوا ملكوت الله بأنَّهم زُنَاةٌ، وعَبَدَةُ أَوْثَانٍ، وَفَاسِقُونَ، وَمَأبُونُونَ، وَمُضَاجِعُو ذُكُورٍ، وَسَارِقُونَ، وَطَمَّاعُونَ، وَسِكِّيرُونَ، وَشَتَّامُونَ، وَخَاطِفُون. فهذه هي نوعيَّة الأشخاص الَّذينَ لن يَدخلوا ملكوت الله. لذا، إذا كنت تنتمي إلى واحدة من تلك الفئات من الناس، لن تدخل ملكوت الله. وهذا هو الخبر المحزن.
أمَّا الخبر السَّارَّ فموجود في العدد 11. فهؤلاء الأشخاص يمكنهم أن يغتسلوا. وهؤلاء الأشخاص يمكنهم أن يتقدَّسوا. وهؤلاء الناس يمكنهم أن يَتبرَّروا. وقد اختبروا ذلك وما زالوا يختبرونه. لِذا فإنه يقول لكنيسة كورِنثوس: "وَهكَذَا كَانَ أُنَاسٌ مِنْكُمْ". فقد كنتم زناةً، وعَبَدَة أَوْثَانٍ، وفاسِقينَ، ومَأبُونينَ، ومُضَاجِعي ذُكور. وقد كنتم سارِقينَ، وطَمَّاعينَ، وسِكِّيرينَ، وشَتَّامينَ، وخَاطِفين. ولكنَّكم توقَّفتم عن ذلك لأنَّكم اغتسلتم مِن تلك الخطايا، وتقدَّستم، وتبرَّرتم. وهذا خبر سَارّ.
وأنا واقف هنا في هذا الصَّباح لأقول، بصورة رئيسيَّة، إنَّ الله يريد أن يقدِّم خبرًا سارًّا للمِثليِّين الجنسيِّين وَهُوَ أنَّ الفداء مُتاحٌ لهم. فيمكنهم أن ينالوا الخلاص، ويمكنهم أن ينجوا من تلك الخطيَّة. ويمكنهم أن يغتسلوا من تلويثها. ويمكنهم أن يسيروا في درب الحياة التَّقيَّة والمقدَّسة والطَّاهرة الَّذي يُدعى: "القداسة". وهذا هو ما حدث في كنيسة كورِنثوس.
فعندما كتب بولس سابقًا إلى الكورنثيِّين في الجزء الأوَّل من رسالته، قال: "لَيْسَ كَثِيرُونَ شُرَفَاءَ، لَيْسَ كَثِيرُونَ أَقْوِيَاءَ، بَلِ اخْتَارَ اللهُ جُهَّالَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الْحُكَمَاءَ. وَاخْتَارَ اللهُ ضُعَفَاءَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الأَقْوِيَاءَ". فأنتم شعب دنيء ومُنْحَطّ ووضيع. وهل تريدون أن تعرفوا مقدار الانحطاط الَّذي بلغوه؟ لقد كانت كنيسة كورِنثوس تحوي عددًا كبيرًا من الزُّناة السَّابقين، وعبدة الأوثان السَّابقين، والفاسقين السَّابقين، والمأبونين السَّابقين، والسَّارقين السَّابقين، والطمَّاعين السَّابقين، والسِّكِّيرين السَّابقين، والمُجدِّفين السَّابقين، والخاطِفين السَّابقين، وحتَّى مُضاجِعي الذُّكور السَّابقين. ولكنَّهم اغتسلوا وتطَهَّروا، وتقدَّسوا (أي انفصلوا عن السُّلوك في الخطيَّة)، وتبرَّروا (أي أنَّ الله أعلن بِرَّهُم على أساس استحقاقات المسيح).
لقد كانت كنيسة كورِنثوس تَعُجُّ بهذه الفئات من النَّاس. وكذلك هي حال كنيسة غريس (Grace Community Church). فقد كانت هذه هي حال بعضٍ مِنَّا؛ ولكنَّنا اغتسلنا، وتطهَّرنا، وتبرَّرنا لأنَّ الله أحبَّ الخطاة وغفر لهم. وقد وقفتُ في مناسبات عديدة في حوض التَّعميد هذا ورائي وتحت قدميَّ أنا وآخرون، وعَمَّدْتُ أشخاصًا كثيرين تَمَّ إنقاذهم من خطيَّة المثليَّة الجنسيَّة، ومن حياة اللِّواط. وبنعمة الله، ومن خلال محبَّته المُخَلِّصة فإنَّ الخُطاة المِثليِّين الجنسيِّين يمكن أن ينالوا الفداء، ويمكن أن يرجعوا إلى الله، ويمكن أن يَغتسلوا، ويمكن أن يَنفصلوا عن تلك الخطيَّة وأن يعيشوا حياةً طاهرة. ويمكنهم أن يحصلوا على قلبٍ جديد وأن يستعدوا للذهاب إلى السَّماء.
قبل بضعة أشهر، كنت أقف في مكتبي وأنظر إلى نصوص الرسائل الصوتيَّة للمكالماتِ الهاتفيَّة. وقد لاحظت رسالةً تقول: "لقد اتَّصل شابٌّ وسأل إن كان يمكنك الذهاب إلى المستشفى لرؤيته. إنَّه يُحْتَضَر". لذا فقد قرَّرت أن أذهب حالاً. وقد ذهبتُ إلى شارع "ريفرسايد درايف" (Riverside Drive)، إلى المستشفى الصَّغير الموجود هناك، ودخلتُ من الباب وسألتُ موظف الاستقبال عن غرفة ذلك الشَّابّ. وقد مشيت في الرَّدهَة، ودخلت الغرفة، ونظرت إلى ذلك الشَّابِّ المستلقي في السَّرير؛ وهو شابٌّ لم أكن أعرفه، ولكنَّ نظرةً واحدةً كانت تكفي لأعرف أنَّه يُحتَضَر بسبب مرض فُقدان المناعة المُكتسبَة (الإيدز). فقد كان جِلدًا وعَظمًا فقط. وكان هزيلاً وغائر العينين والخَدَّيْن. لقد كان شِبْهَ مَيِّت. وعندما رأيته، رأيت رَجُلاً آخر مستلقيًا بطريقة عاديَّة تقريبًا على أريكة صغيرة في غرفة المستشفى، فقلتُ له: "اسمي جون ماك آرثر". في تلك اللحظة، خرج هذا الرَّجُل من الغرفة قائلاً: "سوف أترككما بمفردكما".
مَشيتُ إلى حافة السَّرير وأنا أعلم ما سأسمعه. أمسكت بيده فقال لي: "أنا أُحْتَضَر. لم يعد لديَّ وقت طويل أعيشه. أنا مُصاب بالإيدز. والسَّرطان يَنْهَشُ جسدي بسرعة كبيرة". ثم راح يبكي ويقول: "ولكنِّي خائف من أن أموت لأنِّي أعلم أنِّي سأذهب إلى جهنَّم". وقال: "لقد عشتُ حياةً خاطئةً ومُنحطَّةً إذْ كنتُ مِثليًّا جنسيًّا طوال سِتٍّ وعشرين سنة (على ما أعتقد)". ثم مَضى في الحديث بعد أن قلتُ له: "أخبرني عن نفسك" فأخبرني أنَّ أُمَّه كانت مؤمنة وأنَّ أباه كان مؤمنًا.
فقد أخبرني أنَّه نشأ في بيتٍ مسيحيّ. وقد أخبرني أنَّه التحق مُدَّة سنتين في كُليَّة اللَّاهوت. وقد أخبرني عن كل التمرُّد الَّذي كان موجودًا في قلبه وعن بداية خطيَّةِ المِثليَّة الجنسيَّة تلك، وكيف أنَّها كانت في نهاية المَطاف السَّبب في تركه لكُليَّة اللَّاهوت وانغماسه طوال سِتٍّ وعشرين سنة في أشنع حياةٍ مُمكنة إذ إنَّه صار جزءًا من مجتمع المِثليِّين الجنسيِّين. وقد قال: "وها أنا الآن أُحْتَضَر وأعلم أنِّي سأذهب إلى جهنَّم".
قلتُ: "أخبرني عن المِثليَّة الجنسيَّة. أخبرني عنها. أخبرني كيف تنظر إليها. أخبرني عن أفكارك بشأنها". وبينما هو يَنتحِب ويبكي قال: "إنَّها خطيَّة. لقد عَلمتُ دائمًا أنَّها خطيَّة. وقد كنتُ أكرهها. واللهُ يكرهها. وهي تَدين البشر". وقد قال الشَّيء نفسه مرارًا عنها إذْ رُبَّما قال ذلك بعشر طُرُق كما لو أنَّ ذلك كان يُسَكِّنُ نفسه. فقد وجد في الاعتراف تعزيةً.
قلتُ: "ديفيد! هل تفهم إنجيل يسوع المسيح، الإنجيل المُخلِّص ليسوع المسيح؟" قال: "أجل!" قلت: "أخبرني عن الإنجيل". فراح يخبرني دون تَردُّد كيف أنَّ المسيح هو الله المتجسِّد الَّذي ولد ومات وقام ثانيةً لأجل خلاصنا، وعن كفاية موته على الصَّليب كفَّارة عن الخطاة. فقد كان يعرف ذلك جيِّدًا. وكان يفهم أنَّ الخلاص هو بالنِّعمة بالإيمان، وأنَّ الله هو الوحيد الَّذي يستطيع أن يُخلِّص برحمته أيَّ شخصٍ يؤمن ويُبدي الاستعداد لترك خطيَّته. قلتُ: "وهل أنت مستعدٌّ لترك خطيَّتك، وللتوبة، ولأن تصرخ إلى الله وتطلب منه الخلاص؟"
قال: "أجل، أجل، أجل". لذا فقد قلتُ: "إنَّ الخلاص هبة يعطيها الله فقط. اسمح لي أن أُصَلِّي لأجلك وأن أطلب من الله أن يعطيك هذه الهبة". لذا فقد ابتدأت في سَكْبِ قلبي. وبينما كنت أمسك يده وأصلِّي، كان يضغط على يدي بقوَّة. فقد كانت مشاعره القلبيَّة تَتدفَّق من خلال يده. وقد تَضرَّعتُ إلى الرَّبِّ أن يَسكُب نِعمته ويُخَلِّصَهُ، وأن يغفر له كُلَّ هذه الحياة المنغمسة في الإثم، وأن يُنقذه. وقد صَلَّيت وقتًا طويلاً. بعد ذلك، راح يُصَلِّي، صلاةً ممزوجة بالدُّموع، ويعترف بخطيَّته مَرَّة أخرى، بل رُبَّما عشر مَرَّاتٍ، إلى الرَّبّ، وكان يتضرَّع إلى الرَّبِّ أن يَرحمه، وأن يغفر له بسبب الطريقة الَّتي جَدَّف فيها على اسمه، وبسبب رفضه للإنجيل، ولأنَّه عاش في الخطيَّة.
لقد كان هذا الشَّابُّ، من جميع الجوانب والأوجه، مِثليًّا جنسيًّا حتَّى الصَّميم إذ إنَّه أخطأ بطرقٍ يتعذَّر وصفُها. وقد راح يصرخ طلبًا للرَّحمة. وبعد أن انتهى من صلاته، شعر بالسَّلام والسَّكينة في قلبه. وعندما فتح عينيه ومسح دموعه، ارتسمت ابتسامة على وجهه، وكان ينظر إلى الجدار. وقد استمرَّ في التَّحديق في الجدار وفي رَسْم ابتسامة صغيرة على وجهه. قلت: "إلى ماذا تنظر؟" قال: "أنا أنظر إلى التَّقويم لأنِّي أريد أن أتذكَّر يوم بدايتي الجديدة". ثم إنَّه راح يخبرني أنَّه شعر بأنَّ الله قد خَلَّصَه، وبأنَّه قد قبل بالإيمان حقيقة أنَّه إنِ اتَّكل على المسيح فإنَّ الله سيُخلِّصه برحمته. وقد آمن في تلك اللَّحظة بأنَّه اهتدى.
وأعتقد أنَّه بعد يوم أو يومين، أَهداهُ "لانس كوين" (Lance Quinn) نسخةً مِن كتاب "الإنجيل بحسب يسوع" (The Gospel According to Jesus) كي يقرأه ويفهم تمامًا، ويتيقَّن مِن أنَّ إيمانه حقيقيّ. وفي غُضون خمسة أيَّام من اليوم الَّذي صَلَّيتُ فيه معه، كان قد فارق الحياةَ ومات. ولكنِّي قلتُ له في ذلك اليوم وأنا أجلس على حافة سريرة: "والآن، بعد أن صرت مؤمنًا، ما الشَّيء الَّذي سيكون مختلفًا؟" قال: "إنَّ حياتي بأسرِها ستكون مختلفة".
وقد قال: "أوَّل شيء هو أنَّ حياتي بأسرها مُمتلئة بأشخاصٍ يعيشون في عالم المِثليَّة الجنسيَّة. إنَّ الشَّخص الَّذي كان هنا عندما حضرتَ هو عشيقي. ومُمرِّضي هنا مِثْلِيٌّ جِنسيٌّ. وقد أرسلت إليَّ هيئة الإيدز مُرافقًا يعمل لديهم كي يبقى برفقتي في هذه الأيَّام، وهو أيضًا مِثْلِيٌّ جِنسيٌّ. كُلُّ شخصٍ في حياتي هو مِثْلِيٌّ جِنسيٌّ. وقد قال: "والآن، أنا مسؤول عن إخبارهم جميعًا عن الخطيَّة الَّتي هُم مُنغمسون فيها، وعن دعوتهم جميعًا إلى المجيء إلى المسيح". وقد مَنحه اللهُ خمسة أيَّام كي يفعل ذلك قبل أن يموت.
اسمحوا لي أن أقول لكم شيئًا: إنَّ واحدةً من المآسي الكُبرى في وقتنا الحاضر هي عدم تصنيف المثليَّة الجنسيَّة بأنَّها خطيَّة لأنَّه عندما تُلغي تصنيفها بأنَّها خطيَّة فإنَّك تفصلهم عن مصدر خلاصهم. إنَّه قرارٌ يؤدِّي إلى اللَّعنة. لذا، أنتم لا تُظهرون لُطفًا للمثليِّين الجنسيين عندما تسمُّون ذلك "نمطَ حياةٍ اختياريّ" أو "تفضيلاً جنسيًّا. أنتم لا تُظهرون لُطفًا حين تفعلون ذلك. فهذا ليست لُطفًا. وهذا ليس لائقًا. وهذه ليست محبَّة. بل هذا شيء يَجلب اللَّعنة.
إنَّ ألطف شيء يمكنكم أن تقولوه يومًا لأيِّ شخصٍ مشترك في خطيَّة المثليَّة الجنسيَّة هو أنَّها خطيَّة ستجلب عليه اللَّعنة وتُبقيك خارج ملكوت الله إلى الأبد. هذا هو ألطف شيءٍ يمكنك أن تقوله. فالتَّشخيصُ السَّليم مهمٌّ جدًّا. فهذا ليس ميولاً جنسيًّا مُفَضَّلاً. وهذا ليس نمط حياةٍ بديل. وهو ليس شيئًا وراثيًّا، بل هي خطيَّة وانحراف تجلب اللَّعنة على نفوس الرِّجال والنِّساء.
فهذه الحركة الَّتي تُخَدِّر الشُّعور بالذَّنب، وتطلق العِنان للشَّهوة، وتُبيح للمثليِّين الجنسيِّين أن يعيشوا بأيَّة طريقة يشاؤون وأن يشعروا بمشاعر طيِّبة تُجاه ذلك مِن خلال وصف سلوكهم الجنسيِّ التَّجديفيِّ بأنَّه مُجرَّد نمط حياة بديل هي شيء يجلب اللَّعنة. وكما سنرى لاحقًا، فإنَّ الأشخاص الَّذينَ يدافعون عن حقوق المثليِّين الجنسيِّين يُلَطِّخون أيديهم بدماء المثليِّين الجنسيِّين الأموات. فالمثليَّة الجنسيَّة شهوة لا تشبع. وهي شهوة تَفوق أيَّ شيء يختبره أصحاب الميول الجنسيَّة السَّويَّة. ولا يكتفي هؤلاء النَّاس بمحاولة تبرير شهواتهم ورغباتهم الجامحة والمُستَعِرَة الَّتي لا تشبع، بل إنَّهم يحاولون التَّرويج لها لكل شخص آخر لأنَّ تلك الخطيَّة ستجد مزيدًا من المُبرِّرات كُلَّما لاقَوْا نجاحًا أكبر في التَّرويج لها. لذا فإنَّهم يُقدِّمونها لأبنائكم.
وقد قرأت في هذا الأسبوع أنَّ "ستار تريك، الجزء الثَّاني" (Star Trek II) الَّذي يحمل العنوان: "الجيل الثَّاني" (The Second Generation) أو ما شابه ذلك، قد وَضعوا في طاقم المُمَثِّلين اثنين من المِثليِّين الجنسيِّين ليعيشوا في السَّفينة الفضائيَّة لأنَّهم بشر أيضًا وبحاجة إلى الاهتمام اللَّازم. وهناك مواقف في البرامج الفُكاهيَّة التِّلفزيونيَّة نجد فيها أنَّه ليس بالضَّرورة أن يكون المُمثِّلون والمُمَثِّلات مِثليِّين جنسيِّين، وقد يكونون كذلك...لا أدري، ولكنَّ الأدوار الَّتي يُمثِّلونها هي أدوار مِثليِّين جنسيِّين كي يجعلوا الفكرة مُستساغة. والحكومة تَدعم كل أنواع الجماعات المؤيِّدة للمثليَّة الجنسيَّة. والمدارس الحكوميَّة في مدينتنا تَعُجُّ بالمدافعين عن المثليَّة الجنسيَّة. كما أنَّ جمعيَّة التَّربية القوميَّة الأمريكيَّة هي جمعيَّة دفاع عن المثليَّة الجنسيَّة إذ إنَّها تسعى إلى وضع مدافعين من المثليِّين الجنسيِّين في المدارس الحكوميَّة لمساعدة الأطفال الَّذينَ لديهم ميول كتلك كي يحرصوا على أن يكونوا أحرار في القيام بذلك من دون عِلْم الأبوَيْن بذلك. فَهُم يريدون أن يجعلوا أولادكم مِثليِّين جنسيِّين.
وَهُم يريدون أن يجعلوا ذلك أمرًا مألوفًا. وَهُم يريدون من الجميع أن يشتركوا في ذلك لأنَّ ذلك يجعلهم يشعرون بمشاعر أفضل، وبأمانٍ أكبر. ويَسعى السِّياسيُّون إلى الحصول على أصوات المثليِّين الجنسيِّين من خلال إطلاق حملاتٍ خاصَّة للدِّفاع عن حقوق المثليِّين الجنسيِّين. وهذا شيء يعسر علينا تمامًا أن نتخيَّله. فَهُم يريدون منَّا أن نَقبل ما يُقال عن أنَّ المثليِّين الجنسيِّين يُشكلِّون أقليَّة مشروعة على غِرار السُّود، أو الأمريكيِّين من أصول لاتينيَّة، أو أيِّ عِرْقٍ آخر، وأنَّ المثليِّين الجنسيِّين يعانون بسبب التَّفرقة الجائرة. وبسبب ذلك التَّمييز الجائر، ينبغي أن يُعطَوْا الآن تعويضات، أو أنَّهم يستحقُّون الآن نوعًا من المعاملة الخاصَّة بمقتضى القانون.
وهناك حملة دعائيَّة ضخمة تسعى إلى جعل المجتمع والكنيسة يُصدِّقان أنَّ المثليَّة الجنسيَّة هي شيء عاديّ وأخلاقيّ ولائق بالنِّسبة إلى فئة من الأشخاص، أو بالنِّسبة إلى كثيرين، أو ربَّما بالنِّسبة إليك أنت. وَهُم يقولون إنَّ المثليِّين الجنسيِّين هُم مُجرَّد أقليَّة أخرى، وإنَّهم ينبغي أن يتمتَّعوا بكل حَقٍّ إنسانيٍّ وكل حُريَّة إنسانيَّة، وإنَّه ينبغي أن يُسمَح لهم بالتَّعبير عن أفعالهم الجنسيَّة بذات الطريقة الَّتي تملك فيها أيَّة أقليَّة أخرى الحقَّ في التَّعبير عن تُراثها الثقافيّ.
ولا شكَّ في أنَّ هذا سُخْف. فَهُم ليسوا عِرْقًا بشريًّا. فهذه ليست مسألة عِرْقيَّة. وهذه ليست مسألة ثقافيَّة. فهؤلاء أشخاص مُنحرفون. وهم ينظرون نظرةً منحرفة إلى الجنس ويريدون أن يجعلوا تلك المسألة مسألة أقليَّة عِرقيَّة. ولكن هل ينبغي لنا أن نُعطي حقوق الأقليَّات للقتلة؟ وماذا عن مُرَوِّجي المُخدِّرات؟ فهم لديهم ميول مُعيَّنة. وماذا عن أولئك الَّذينَ يَعتدون على الأطفال؟ فهم لديهم ميول جنسيَّة مُعيَّنة. وماذا عن المغتصبين؟ فهم لديهم ميول جنسيَّة مُعيَّنة. ولديهم غرائز جنسيَّة. فهل ينبغي أن نمنحهم حقوقًا مدنيَّة؟ وهل ينبغي أن يحصلوا على تعويضات بسبب الطَّريقة الَّتي نُعاملهم بها؟ هذا سُخْفٌ بكُلِّ تأكيد.
فالسَّماح لهؤلاء بالتَّعبير عن ميولهم بالطريقة الَّتي فعلناها صار السَّبب في تراجع الصحَّة العامَّة تراجعًا لا مثيل له في تاريخ هذه الأمَّة. كما أنَّ السَّماح لهم بالتَّعبير عن ميولهم صار السَبب في ما سيصير أفظع تضخُّمٍ ماليِّ يَشْهَدُهُ حقل الصحَّة الطبيَّة؛ الأمر الَّذي سيُهدِّد بإفلاس أمريكا بأسرها في أثناء محاولتنا لدفع ثمن تَفَشِّي الإيدز. كذلك فإنَّ السَّماح لم بالتَّعبير عن ميولهم سيقود عشرات الآلاف، إن لم يكن ملايين الأطفال والشَّباب إلى فَخِّ الانحراف. وهذا كُلُّه تحت سِتار تسامُح الولاية وتوجيه مجلس التَّربية.
لقد كان شهر حزيران/يونيو في لوس أنجليس (في المدارس الحكوميَّة) هو شهر الافتخار بالمثليِّين الجنسيِّين. وسوف يحتفلون به في كُلِّ سنة من الآن فصاعدًا. وهذا النَّوع من السُّلوك هو ببساطة تعبير عن شَهوة جنسيَّة منحرفة وجامحة. وسوف أقول المزيد عن ذلك في هذا المساء. وعندما أقول إنَّها شهوة جنسيَّة منحرفة وجامحة، فإنِّي أعني ذلك تمامًا. فأنا أفهم أنَّ الزِّنى خطيَّة، وأفهم أنَّ الفُسوق خطيَّة في النِّطاق الجنسيّ، ولكن هناك أبعاد في خطيَّة المثليَّة الجنسيَّة تفوق قدرتي على الاستيعاب.
ويمكنني أن أتحدَّث مُطوَّلاً عن الإحصائيَّات، ولكن لا حاجة إلى ذلك. ويكفي أن أذكر عددًا قليلاً منها لإعطائكم فكرةً عن الطَّبيعة الجامحة لهذه الشَّهوة. فالمثليُّ الجنسيُّ العاديُّ، المثليُّ الجنسيُّ العاديُّ لديه علاقات بأكثر من 500 شريك جنسي مختلف. وفي لوس أنجليس (وهي فوق المعدَّل)، يوجد لدى المثليِّ الجنسيِّ العاديِّ 300 شريك جنسيّ في السَّنة؛ أي بمعدَّل شريك واحد تقريبًا في اليوم. ونحن نتحدَّث هنا عن أشخاص مختلفين. وثلاثون بالمئة من هؤلاء لديهم ألف شريك جنسيّ. وكثيرون منهم لديهم 1500 شريك. وهم يتوقَّفون عن العَدِّ حين يصل العدد إلى 1600 شريك.
أمَّا سلوكيَّاتهم وأفعالهم فهي بلا حدود. ففي حَمَّامات المثليِّين الجنسيِّين في سان فرانسيسكو، حيث وُلد الإيدز حقًّا ونَما وانتشر في جميع أنحاء أمريكا، ابتدأ الأمر بمجموعة صغيرة من الأشخاص في تلك الحمَّامات. والإحصائيَّات مُدهشة جدًّا. فقد كان المثليُّون الجنسيُّون هناك يُمضون نحو ثلاث ليالٍ في الأسبوع في الحَمَّام. وهذه أرقام مُتحفِّظة جدًّا. وقد سمعت ذلك يوم أمس من طبيب. فقد كانوا يُمضون نحو ثلاث ليالٍ في الحَمَّام في الأسبوع. وفي كل ليلة، تحدث ما بين 10 و 30 عمليَّة جنسيَّة. تَخيَّلوا أنَّ ذلك يحدث على مدار 52 أسبوعًا في السَّنة كي تروا أنَّهم يقتلون بعضُهم بعضًا حرفيًّا إذ إنَّهم ينشرون مرضهم في الدَّاخل والجِوار. وحين يخرجون من هناك فإنَّهم ينقلون ذلك إلى بقيَّة الأُمَّة وبقيَّة العالم.
وكلُّ فِعْلٍ يَتخيَّلُه العقل ولا يتخيَّله العقل مشمول. وربما ترغبون في معرفة أنَّه من أصل الشركاء الجنسيِّين الخمسمئة الَّذينَ يضطجع معهم الشَّخص المثليّ الجنسيّ فإنَّ الأغلبيَّة السَّاحقة منهم مجهولو الهُويَّة. وفي حَمَّام المِثليِّين الجنسيِّين، نجد أنَّ الأشخاص الَّذينَ تتراوح أعدادهم بين عشرة وثلاثين شخصًا في كُلِّ ليلة مجهولو الهُويَّة. وحتَّى إنَّك لا ترى الشَّخص الَّذي تَضطجع معه.
وهذا ليس نوعًا مِن أنواع النُّبوغ. فهم يقولون إنَّ المثليَّة الجنسيَّة هي نوع مؤكَّد من النُّبوغ الوراثيّ. ولكنَّها لا تبدو لي نُبوغًا في نظري. وهي ليست شيئًا وراثيًّا، بل هي شهوة جامحة ومُنحرفة وخارجة عن السَّيطرة. ويمكنني أن أذكر لكم مزيدًا من الإحصائيَّات، ولكن أعتقد أنَّكم تملكون ما يكفي من المعلومات لفهم الأمر. فلن نستفيد من مناقشة المشكلة أكثر مِن هذا الحَدّ. فنحن ندرك تمامًا ما يجري.
وما أريد أن أقوله هو التَّالي: إنَّ هذه الخطيَّة الشرِّيرة والفاحشة والبذيئة هي مثل أيِّ خطيَّة شرِّيرة وفاحشة وبذيئة إذ إنَّها قابلة للغُفران بنعمة الله. هذا هو ما أريد أن أُعلنه. فيسوعُ المسيح مات على الصَّليب. وقد حمل في جسده خطايا المثليَّة الجنسيَّة. فقد حمل في جسده خطايانا على الصَّليب. ولا أدري إن كنتم قد فكَّرتم في الأمر بهذه الطريقة، ولكن فَكِّروا في الأهوال الَّتي احتملها. وقد فعل ذلك كي يتمكَّن من فداء المثليِّين الجنسيِّين.
ولكن من أجل الحصول على ذلك الغفران، يجب على الخاطئ أن يرى أنَّ ما يفعله خطيَّة. فطالما أنَّنا نَتستَّر على الشَّرِّ والخطيَّة الكامنة في ذلك، فإنَّنا نساعد في الدَّينونة ونشترك فيها. وهذا هو سبب تَلَطُّخ أيدينا بالدِّماء. وقد تحدَّثنا في الأسبوع الماضي عن تَلَطُّخ أيدي أمريكا بدماء الأطفال الَّذينَ ذبحتهم في حالات الإجهاض. وأعتقد أنَّ أيدينا مُلَطَّخة بدماء المثليِّين الجنسيِّين الَّذينَ سيموتون على يَديِّ الله القدير. وهذا يحدث مِن خلال مرض الإيدز لأنَّ أولئك الَّذي يدافعون عن تلك الخطيَّة كنمط حياةٍ بديل أو كحقٍّ مدنيٍّ يشتركون في جزءٍ مِن الذَّنب نفسه.
وهناك جهد دؤوب من قِبَل المثليِّين الجنسيِّين. فَهُم لا يَأْلُون جهدًا، بل هُم عاقِدو العَزم وعنيفون في محاولة إثبات أنَّ ما يفعلونه هو نوع طبيعيّ من الحياة بالنِّسبة إليهم لأنَّهم مُضطرُّون إلى التَّعامل مع هذا الذَّنب الَّذي لا يُحتَمل في محاولةٍ لإثبات أنَّ هذه المِثليَّة الجنسيَّة وراثيَّة، وأنَّهم وُلدوا بها، وأنَّها شيءٌ يختصُّ بالعوامل الوراثيَّة أو الكروموسومات.
واسمحوا لي أن أُلخِّص الأمر بأن أقول الآتي: لقد قرأتُ أشياء كثيرة جدًّا عن هذا الموضوع. والخُلاصة هي كما يلي: لا يوجد أيُّ دليل البتَّة في أيِّ نِطاقٍ عِلميٍّ يقول إنَّها شيء وراثيّ. فلا يوجد على الإطلاق فرق فسيولوجي بين الشَّخص المثليّ جنسيًّا والشَّخص السَّوِيّ. وربما ينبغي أن تَعلموا أيضًا أنَّ الأغلبيَّة السَّاحقة من المثليِّين الجنسيِّين لديهم أيضًا علاقات جنسيَّة مع الجنس الآخر. فهذا خِيار. وسوف نرى ذلك في هذا المساء.
وهناك بحوث كثيرة زائفة قام بها المثليُّون الجنسيُّون في محاولة منهم لجعل الأمر يبدو وكأنَّه مُرتبط بالعوامل الوراثيَّة. ولكن لا يوجد بحث واحد نجح على الصَّعيد العِلميّ. وهذا لن يحدث لأنَّ الكتاب المقدَّس يخبرنا أنَّ المثليَّة الجنسيَّة خطيَّة. فهي خطيَّة. ولا يمكن لأيِّ جهدٍ يُبذَل في البحوث، ولا لأيِّ جُهدٍ يُبذَل في دراسة الغُدد، ولا لأيِّ جُهدٍ يُبذَل في إعادة تقييم العِلم، ولا في محاولة تَسويغ الموضوع، لا يُمكن لذلك كُلِّه أن يُغيِّر ما يقوله الله. فهي خطيَّة. إنَّها خطيَّة. ويمكنكم أن تَعلموا عند سماع أخبار هذا البحث أنَّه أُجْرِيَ مِن قِبَل مثليِّين جنسيِّين، أو إن كان قد أُجري من قِبَل أنصار المثليَّة الجنسيَّة فإنَّهم قد تلاعبوا بالبيانات في محاولة يائسة لإثبات أنَّ ذلك يمكن أن يحدث وراثيًّا. ولكنَّها خطيَّة. فهي ليست مُجَرَّد نوعٍ مِن أنواع الميول الوراثيَّة.
والآن، لنرجع إلى رسالة كورنثوس الأولى والأصحاح السَّادس وننظر تحديدًا إلى كلمتين. ففي العدد 9 نقرأ الكلمة "مَأبُونُون" ثُمَّ "مُضَاجِعُو ذُكُور". وهاتان فئتان من النَّاس لن يدخلوا ملكوت الله. والكلمة "مأبون" هي "مالاكوس" (malakos) ومعناها: "لطيف". وقد صارت تعني: "مُخَنَّث" أو "مأبون" إشارةً إلى الرَّجُل الَّذي يتصرَّف مثل المرأة الرَّقيقة الأنثويَّة. وقد صارت أيضًا لفظةً اصطلاحيَّةً تشير إلى الشَّريك السَّلبيِّ في العلاقات الجنسيَّة المِثليَّة؛ أي إلى الشَّريك الَّذي يقوم بدور الأنثى.
ويقول مُعجم "آرندت آند غينغريك" (Arndt and Gingrich)، وهو واحد من المعاجم الكلاسيكيَّة: "إنَّ الكلمة تَضُمُّ أيضًا الرِّجال والصُّبيان الَّذينَ يسمحون لأنفسهم أن يصيروا زُناةً ذُكورًا للمِثليِّين الجنسيِّين". وكما ترون، هناك رجال وصُبيان لا يرغبون حقًّا في المثليَّة الجنسيَّة بقدر ما يرغبون في جَنْي المال. لذا فإنَّهم يبيعون أجسادهم للمثليِّين الجنسيِّين. وربَّما لا يملك هؤلاء نفس تلك الشَّهوة؛ أي تلك الشَّهوة الرَّديَّة الَّتي يملكها المثليُّون الجنسيُّون، ولكنَّهم يبيعون أنفسهم لهم. وتلك الكلمة تَصِفُهم لأنَّها تُشير إلى الزُّناة الذُّكور الَّذينَ يقومون بدور الشُّركاء السلبيِّين لخدمة المثليِّين الجنسيِّين الَّذينَ يفعلون تلك الفاحشة، أو يقومون بدور الشُّركاء السلبيِّين في العلاقات الجنسيَّة المِثليَّة إذ يقومون بدور الأنثى. فَهُمْ المُخَنَّثون.
ثُمَّ نقرأ مُصطلح "مُضاجِعو ذُكور" ("أرسينوكويتيس" – “arsenokoites”). فهي تُشيرُ وحسب إلى الشَّخص الذي يُقيم علاقة جنسيَّة بشخصٍ آخر من الجنس نفسه، وتُشير تحديدًا إلى الرَّجُل الَّذي يُضاجع رَجُلاً آخر. وبولس يقول إنَّ هذا النَّوع من النَّاس لن يدخل الملكوت. وقد وضع حقًّا الأساسات. فقد تحدَّث عن المِثليِّ الجنسيِّ الفاعل الَّذي يقوم بدور الرَّجُل، وعن المِثليِّ الجنسيِّ السلبيِّ أوِ الخانِعِ أوِ الرَّقيق أوِ المُخَنَّث؛ أي عن الشَّخص الَّذي يقوم بدور الرَّجُل، وعن الشَّخص الَّذي يقوم بدور الشَّريك السلبيِّ؛ أي عن المِثليِّ الجنسيِّ المُتسلِّط، والمِثليِّ الجنسيِّ الرَّقيق أو المُخَنَّث. فجميع هؤلاء لن يَدخُلوا الملكوت، ولن يَرثوا الملكوت. لماذا؟ لأنَّ هذا النَّمط من الخطيَّة مَحرومٌ من ملكوت الله. فَهُم لن ينتموا يومًا إلى ملكوت الله بكُلِّ بركاته وكُلِّ أمجاده.
لذا، يجب على الكنيسة أن تقول للنَّاس إنَّ باب الملكوت مُغلَق إن كنت تعيش هكذا. فإن كان هذا خِيارُك ولم تكن مستعدًّا للاعتراف بأنَّ ذلك خطيَّة، وللتَّوبة عنها، ولِحَنْي رُكبتيك وقبول غُفران المسيح، سوف تُحرَم مِن ملكوت الله.
لِذا يجب على الكنيسة، بوصفها حارسًا، أن تُعلن ذلك. فيجب علينا أن نقول للمِثليِّين الجنسيِّين: "إذا استمرَّيتُم في نمط الحياة ذاك، واخترتم أن تعيشوا بتلك الطريقة، ستجدون أنَّ باب ملكوت الله مُغلق. أمَّا إن أبديتُم الاستعداد للتَّوبة، وجئتم إلى المسيح طالِبين الغُفران، واغتسلتم وتَطهَّرتُم، ستجدون أنَّ باب الملكوت مفتوح". وبصفتنا حُرَّاسًا، وبصفتنا أشخاصًا نحمل مفاتيح الملكوت، وأشخاصًا نفتح ونُغلِق، يجب على الكنيسة وقادتها أن يُقدِّموا تلك الرِّسالة. والأمر المُحزِن هو أنَّ الكنيسة، في حالاتٍ كثيرة، لا تفعل ذلك.
والحقيقة هي أنَّ الكنيسة اليوم صارت مُدافعًا قويًّا عن حقوق المِثليِّين الجنسيِّين. وحتَّى إنَّ الكنيسة الكاثوليكيَّة لديها مُنظَّمة داخليَّة اسمُها "ديغنيتي" (Dignity) تدافع عن حقوق المثليِّين الجنسيِّين. ومِن المؤكَّد أنَّ الكنائس البروتستنتيَّة لديها مجموعات خاصَّة بها للدِّفاع عن تلك الحقوق. والمجلس العالميُّ للكنائس، والمجلس القوميُّ للكنائس (الَّذي يتألَّف من كنائس مُتحرِّرة، أي من الكنائس والطوائف الرئيسيَّة المُتحرِّرة) تُنكر أنَّ المثليَّة الجنسيَّة خطيَّة. لذا فإنَّها جُزءٌ من المؤامرة الماكرة لأنَّها شريكة للشَّيطان في جلب اللَّعنة على المثليِّين الجنسيِّين لأنَّهم يرفضون الإقرار بالخطيَّة الَّتي تَدينُهم. وهناك طَوائف رئيسيَّة مِثل كنيسة الميثودست، والكنيسة الأسقفيَّة، والكنيسة المشيخيَّة تعمل على رِسامَة مِثليِّين جنسيِّين، ورِسامَة سُحاقيَّات، ولديها جماعات للدِّفاع عن حقوق المِثليِّين (كما يُسَمُّونَهم).
في الآونة الأخيرة، عندما كنتُ في منطقة راليه-دورام (Raleigh-Durham) في كارولاينا الجنوبية (أو بالأحرى: في كارولاينا الشماليَّة) لحضور عددٍ من الاجتماعات، تَناهى إلى عِلمي أنَّ إحدى الكنائس المحليَّة التَّابعة للطَّائفة المعمدانيَّة الجنوبيَّة قد كَلَّلَتْ شخصين مِن المِثليِّين الجنسيِّين، وعقدت حفل زِفاف لمِثْلِيَّيْنِ جنسيِّين، وأنَّها طلبت من أحد المِثليِّين الجنسيِّين أن يَعِظ. وقد تَمَّ طرد تلك الكنيسة من المجمَع المعمدانيِّ الجنوبيّ.
وقد عقد المثليُّون الجنسيُّون الأُسقفيُّون مؤخرًّا مؤتمرهم في "هيوستن" (Houston). وهم يملكون جمعيَّةً تمتلك الإمكانيَّات اللَّازمة لعقد مؤتمراتها الخاصَّة. وقد قال أحد رُعاة الكنيسة الميثوديَّة المُتَّحدة في "ثاوزند أوكس" (Thousand Oaks)، وقد قرأتُ ذلك في الصَّحيفة قبل أيَّام، وهو يُدعى "تيري بوشارد" (Terry Bushard)، قال، وأنا أقتبس كلامه: "المثليُّون الجنسيُّون مُرَحَّبٌ بهم في هذه الرَّعيَّة، وسوف يحصلون على كل الحقوق والامتيازات". ويقول "الكويكرز"، الكويكرز النَّاموسيُّون الأتقياء القدماء، تقول إحدى مُنظَّماتهم، وأنا أقتبس كلامهم: "المثليَّة الجنسيَّة ليست شيئًا مُخْجِلاً إذ إنَّها لا تَختلف في شيء عن استخدام اليد اليُسرى". وأنا لا أدري ما يعنيه ذلك بالنِّسبة إلى الأشخاص الَّذينَ يستخدمون يدهم اليُسرى منكم، ولكنِّي لن أُطيل التَّفكير في ذلك.
كذلك فإنَّ تلك الجماعات المدافعة، وتلك المنظَّمات الموجودة في الكنائس وفي "المسيحيَّة" الإسميَّة تفعل حَتَّى ما هو أكثر من ذلك. ويؤسفني أن أقول هذا، ولكنِّي سأقوله لكي تفهموا مستوى هذه المؤامرة. فهناك جهد قويٌّ مِن قِبَل عددٍ من اللاهوتيِّين لإثباتِ أنَّ الرَّسول بولس كان مِثليًّا جنسيًّا مَكبوتًا؛ أي أنَّ الرَّسول بولس (بحسب قولهم) كان يعاني بسبب شهوته الجنسيَّة الشخصيَّة الَّتي لم يتمكَّن من التغلُّب عليها. لذا فقد صار مِثليًّا جنسيًّا كارهًا لنفسه ويُعاني كَبْتًا. وهذا هو السَّبب في أنَّه هاجم المثليَّة الجنسيَّة. فقد كانت وسيلةً لإخفاء شيءٍ لم يكن يفهمه. وهذا هو السَّبب في أنَّه كان مُعاديًا للمرأة. فقد كان تَحَيُّزُه ضِدَّ النِّساء مجرَّد تعبير عن مِثليَّته الجنسيَّة الحقيقيَّة؛ ولكنَّه لم يفهم ذلك يومًا. لذا فقد كان غاضبًا على النِّساء والمثليِّين الجنسيِّين.
وحتَّى إنَّه توجد طائفة للمثليِّين الجنسيِّين الَّذينَ يُسَمُّون أنفسهم مَسيحيِّين. وهناك مُنظَّمة في نيويورك اسمها "إيفانجاليكالز كونسيرن" (Evangelicals Concern)، وهي هيئة للمثليِّين الجنسيِّين الإنجيليِّين الأُصوليِّين – أيًّا كان معنى ذلك. والطَّائفة الخاصَّة بالمثليِّين الجنسيِّين تُدعى "كنيسة ميتروپوليتان" (The Metropolitan Church). وهناك عدد من هذه الكنائس. وقد كان "تروي پيري" (Troy Perry) هو مؤسِّسها.
ولا يمكنني أن أنسى اليوم الَّذي نَاظَرْتُ فيه "تروي پيري". فقد تم ترتيب المُناظرة في هوليوود في مبنى دار بيترسون للنَّشر (Peterson Publishing) في "جادة صنسيت" (Sunset Boulevard). وقد جاء برفقة "رالف بلير" (Ralph Blair) الَّذي كان رئيس مُنظَّمة "إيفانجاليكالز كونسيرن"، وهي مُنظَّمة موجودة في نيويورك، وأعتقد أنَّها تَضُمُّ العديد من المِثليِّين الجنسيِّين الإنجيليِّين المعروفين جيِّدًا. وقد قال إنَّ مجلس المديرين يَضُمُّ في الأسفل بضعة أسماء والعديد من الأسطر الفارغة الَّتي تشير إلى أسماء أشخاص لم يخرجوا بعد مِن مَخبَئِهم (بحسب قوله). وكان الهدف من اللِّقاء هو مناقشة المِثليَّة الجنسيَّة حيث كان "تروي پيري" ناطقًا باسم "كنيسة ميتروپوليتان" (Metropolitan Community Church). لذا فقد جلسنا إلى طاولة النِّقاش. وكان الشَّخص الَّذي يُنَسِّق المُناظرة هو "شيروود ويرت" (Sherwood Wirt). وقد نُشِرَت تلك المُناظرة في النِّهاية في إحدى المجلَّات المسيحيَّة الدَّوريَّة. وكان هو في ذلك الوقت مُحَرِّر مجلَّة "ديسيجن" (Decision)، وهي مجلَّة "بيلي غراهام" (Billy Graham). وقد ابتدأنا المُناظرة.
قبل المُناظرة، كنتُ قد حصلتُ على معلومات داخليَّة عن "تروي پيري". وقد كانت معلومات مهمَّة جدًّا أردتُ أن أحتفظ بها إلى أن تحين اللَّحظة المناسبة. لذا فقد ابتدأنا المُناظرة. وكان أوَّل جزء يختصُّ بأنَّ الكتاب المقدَّس هو كتاب عَفاهُ الزَّمن. فهو وثيقة قديمة جدًّا. وقد كُتب في زمنٍ غير مُعَقَّد لم يكن فيه النَّاس يفهمون الظَّواهر الاجتماعيَّة المُعاصرة، ولا عِلْم النَّفس. لذا فإنَّه لا يُظهر سوى تَحَيُّزًا قديمًا ضِدَّ المثليَّة الجنسيَّة. وهذا يُبيِّن أنَّه كتاب عتيق، وأنَّه يجب علينا أن نُحَدِّثَهُ. فهو صحيح في الأمور الرُّوحيَّة، ولكن عندما يختصُّ الأمر بتلك المسألة فإنَّه يُظهِر سِمته القديمة وعدم قدرته على الانسجام مع التَّطوُّر الَّذي نشهده في القرن العشرين. كان هذا هو فَحوى كلامهم. وما كانوا يقولونه، باختصار، هو أنَّ الله لم يُواكِب التَّقدُّم بعد. فهو عَتيقُ الطِّراز، وقديم، وبحاجة إلى الجلوس عند أقدام عددٍ من هؤلاء الأشخاص كي يتعلَّم آخر المُستجِدَّات. هذه هي الخُلاصة. وقد ناقشت ذلك على ذلك المستوى وقلت: "إنَّ ما تقولونَهُ لي في الحقيقة هو أنَّ الله غائبٌ عن الواقع". وقد ناقشنا ذلك.
ثُمَّ إنَّنا تَطرَّقنا إلى مسألة أنَّه حتَّى لو كنتم تنظرون إلى المثليَّة الجنسيَّة باعتبارها شهوةً وضعها الله في هؤلاء الأشخاص، ألا توجد قواعد تضبط سُلوكيَّاتك؟ فهل هذا يُعطيك الحقَّ في أن تَعيثَ فَسادًا في كل مكان، في داخل وخارج حانات المِثليِّين الجنسيِّين، وفي داخل وخارج الحَمَّامات العامَّة، وفي داخل العلاقات وخارجها، وفي الزِّقاق الخلفيَّة، وفي الحَمَّامات، وفي أيِّ مكانٍ شبيهٍ بذلك. ألا توجد ضَوابط؟ وحينئذً قالوا: "لا، ينبغي أن تكون هناك ضوابط. فيجب على الشَّخص أن يختار شريكًا لحياته. ونحن نؤمن بالمثليَّة الجنسيَّة الأُحاديَّة". وقد خُضْنا هذا الجزء من المناظرة. وعند تلك النُّقطة قلت: "أريد أن أقرأ شيئًا".
ثُمَّ إنِّي أَخرجتُ تلك الورقة الَّتي حصلتُ عليها والَّتي تَذكُر بالتَّواريخ نمط حياة "تروي پيري" في الأزِقَّة الخلفيَّة، والمَراحيض، والحَمَّامات، وما إلى ذلك مِن التَّفاصيل الدَّقيقة. وقد ابتدأتُ في قراءة ذلك وحسب. وقد قلتُ: "هذا هو ما كتبه مساعدك وزميلك في الكنيسة. وهذا هو ما يقول لي إنَّه نمط حياتك. هل هذا صحيح؟" وقد ابتدأت أقرأ ذلك. في تلك اللَّحظة، انقضَّ عليَّ مِن الجهة الأخرى من الطَّاولة. وكان هناك شخصٌ برفقتي أنا أيضًا وهو "مايك راين" (Mike Ryan) الَّذي كان لاعبًا مُحترفًا لكُرة القدم إذ إنِّي أحضرته معي تَحَسُّبًا. وقد وقف "مايك" على قدميه. فما كان مِن "تروي پيري" إلَّا أن استدار وغادر الغرفة. وقد كانت تلك هي النِّهاية: نهاية النِّقاش، ونهاية المُناظرة.
لقد كانت تلك محاولة منهم لجعلنا نُصَدِّق أنَّ ذلك الأمر شيء لطيف، وأنَّهم خُلِقوا هكذا مِن قِبَل الله، وأنَّ تلك المِثليَّة الجنسيَّة هي هِبَة منه، وأنَّهم يعيشون حياةً أخلاقيَّة. والحقيقة هي أنَّ هذا غير صحيح، وأنَّ الأمر ليس كذلك. صحيحٌ أنَّه ربما كان هناك مِثليُّون جنسيُّون لديهم شريك واحد فقط، ولكنَّ هذه ليست القاعدة، بل إنَّها بكُلِّ تأكيد الاستثناء.
فهذه الكنيسة، أي كنيسة "ميتروپوليتان" (Metropolitan Community Church) تُعلِّم أنَّ المثليَّة الجنسيَّة هِبَة من الله. وهُم يُعلِّمون أنَّ يسوع لم يكن يومًا مُعاديًا للسُّحاقيَّات واللُّواطِيِّين. وهُم يُعلِّمون أنَّ داود ويوناثان كانا لُواطِيَّيْن، وأنَّ راعوث ونُعْمِي كانتا سُحاقِيَّتَيْن، وأنَّ سَدوم دُمِّرَتْ بسبب عدم إضافتها للغُرباء. وأريد أن أقول لكم شيئًا، يا أحبَّائي: إنَّه مبدأٌ رُوحيٌّ بسيط: "كُلُّ شَيْءٍ طَاهِرٌ لِلطَّاهِرِينَ، وَأَمَّا لِلنَّجِسِينَ...فَلَيْسَ شَيْءٌ طَاهِرًا". فهُم يستطيعون أن يجعلوا أيَّ علاقة طاهرة تبدو نجسة. فهذه هي مَكيدتُهم. ولكنْ ها هي الكنيسة تشترك معهم.
وكان هناك شخص آخر من الكنيسة المشيخيَّة يقف بجانب أعضاء كنيسة "ميتروپوليتان" ويُدافع عن لاهوتهم معهم. وكما تَرَوْن، فإنَّ تلك الكنائس وتلك المنظَّمات الَّتي تَستخدم اسم يسوع، وتَزعُم أنَّها مسيحيَّة، وتريد أن تُعَزِّز المِثليَّة الجنسيَّة، إنَّما تشترك مع الحشود الواقعة تحت الدَّينونة والَّتي تحاول أن تُنكر الخطيَّة إذ إنَّ إنكار الخطيَّة يَدين النَّفس. أمَّا إذا نظرنا إلى هذه الشَّهوة على أنَّها خطيَّة، سنرى أنَّه يمكن أن تُغفَر. فلا بُدَّ أنَّ المثليِّين الجنسيِّين يعيشون حياةً لا تُطاق. ولا بُدَّ أنَّ الشُّعور بالذَّنب يفوق التخيُّل. ولكن هناك خلاص، ويمكنهم أن يَتحرَّروا.
وهذا ليس شيئًا جديدًا، بالمُناسبة. فبولس تَصدَّى إلى هذه المسألة. فقد كانت منتشرة في كلِّ مكان. وعندما يقول هنا إنَّ المَأبُونينَ وَمُضَاجِعي الذُّكُورِ لا يَرثون ملكوت الله فإنَّه لا يتحدَّث عن شيءٍ لا يفعله النَّاس، بل يتحدَّث عن شيءٍ شائع. فقد كان سُقراط مِثليًّا، بل نَشِطًا جدًّا في ذلك على غِرار أغلبيَّة القادة والفلاسفة اليونانيِّين. وقد خَصَّص أفلاطون قسمًا كاملاً في مُؤلَّفٍ له بعنوان "النَّدوة" (Symposium) للتحدُّث عن المحبَّة بين المِثليِّين الجِنسيِّين. ويُخبرنا المؤرِّخون إنَّه كان للإسكندر الكبير عُشَّاق وعشيقات؛ كما هي حال أغلبيَّة المثليِّين. وكان جيشه والجنود الَّذينَ يأتمرون بأمره منخرطون أيضًا في المِثليَّة الجنسيَّة. وكُلَّما طال غِيابهم إذ إنَّهم كانوا يغيبون شهورًا، بل أحيانًا سنواتٍ عديدة في حَملاتهم العسكريَّة، زادت شناعة تلك المِثليَّة الجنسيَّة وانتشارها. وهناك مؤرِّخون يقولون لنا عندما تقرأون كُتبهم إنَّ واحدًا من أكثر الأشياء الَّتي كانت تُشجِّع تلك الجيوش على القتال بضراوة هو أنَّهم لم يكونوا يَحمون بلدهم أو قائدهم، بل كانوا يحمون عُشَّاقَهم مِن الجنود المِثليِّين. وأنتم ترون ذلك يحدث اليوم في السُّجون في أُمَّتنا أيضًا.
وكان عشيق يوليوس قيصر (Julius Caesar) هو الملك نيقوميدس (King Necomedes). وقد كَتب كُلٌّ مِن "جيبون" (Gibbon) و "توينبي" (Toynbe) أنَّ واحدًا مِن الأسباب الرئيسيَّة الَّتي أدَّت إلى سقوط الإمبراطوريَّة الرومانيَّة هو المِثليَّة الجنسيَّة. ويقول "سوتونيوس" (Suetonius) المؤرِّخ إنَّ أربعة عشر قيصرًا من القياصرة الخمسة عشر الأوائل كانوا مِثليِّين. فقد كانت تلك الخطيَّة مُتفشِّية بكثرة في زمن بولس...في كل مكان. وكان "نيرون" (Nero)، الَّذي كان الإمبراطور الحاليَّ عندما كَتب بولس هذه الكلمات، كان قد اتَّخذ صبيًّا اسمه "سبوروس" (Sporus)، وخَصاهُ، ثُمَّ تَزوَّجه في حفل زِفافٍ كامل، وعاشَره كما لو أنَّه زوجته. ويبدو أنَّه كان زوجة جيِّدة لأنَّ القيصر الَّذي جاء بعده اتَّخذه زوجةً له أيضًا.
ولم تكن كلمات بولس مختلفة عن كلماتنا. فقد كانت المثليَّة الجنسيَّة مُتفشِّية. وقد تَصَدَّى لها كخطيَّة وقال إنَّها خطيَّة؛ كما هي حال أيِّ خطيَّة أخرى تَمنعك من دخول ملكوت الله. ولم يكن بولس يُبالغ في رَدَّة فعله لأنَّه كان مِثليًّا جنسيًّا مكبوحًا. ولا أنا كذلك. بل إنَّه كان أمينًا في الأمور الَّتي يَعلم أنَّ كلمة الله تُعلِّمها. وقد كان أمينًا في كتابة الأشياء الَّتي أوحى إليه الرُّوح القُدُس أن يكتبها. فهي خطيَّة. وما لم تُواجَه كخطيَّة، لا يمكن التَّصدِّي لها.
وما الَّذي يقوله اللهُ عنها؟ لنرجع إلى الوراء ونكتشف ذلك. والأصحاح 22 مِن سِفْر التَّثنية هو نقطة انطلاق جيِّدة. سِفْر التَّثنية والأصحاح 22. وإن كنتَ في فترةٍ ما في الماضي تنتمي إلى كنيسة أصوليَّة أو إنجيليَّة، ربَّما سمعت راعي الكنيسة يُشير إلى هذه الآية، ولكن رُبَّما في سياقٍ آخر. فالآية الخامسة مِن الأصحاح 22 مِن سِفْر التَّثنية تقول: "لاَ يَكُنْ مَتَاعُ رَجُل عَلَى امْرَأَةٍ، وَلاَ يَلْبَسْ رَجُلٌ ثَوْبَ امْرَأَةٍ". والآن، لاحظوا ما يلي: "لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ ذلِكَ سيبدو غريبًا". هل هذا هو ما تقوله الآية؟ لا! "لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ ذلِكَ سيكون في طريقه إلى حفلة". لا. "لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ ذلِكَ..." ماذا؟ "مَكْرُوهٌ لَدَى الرَّبِّ". فهذا أمرٌ مكروه لدى الله. فهذا أمر بغيض ومكروه لديه.
إذًا، لا يجوز للمرأة أن ترتدي ملابس رَجُل. وأوَّل مَرَّة سمعتُ فيها شخصًا يشير إلى هذا الأمر هي عندما سمعته يَعِظ عظةً عن السَّبب الَّذي يَمنع المرأة مِن أن ترتدي سِروالاً أو بِنطالاً. ولكنَّ النَّصَّ لا يعني ذلك. هل تسمحون لي أن أُذكِّركم بشيء؟ في الأزمنة القديمة، كان الرِّجال يرتدون تَنانير. لذا فإنَّ هذا التَّفسير هو تفسير سخيف لهذا النَّصّ. فقد كان الجميع يرتدون تَنانير. ولم يكن أحدٌ يرتدي بناطيل. فهذا ليس المعنى المقصود، بل إنَّه كان يوجد نَمَط مُعيَّن لملابس الرِّجال ونمط مُعيَّن لملابس النِّساء. ولكنَّ النَّصَّ العبريَّ يقول حرفيًّا: "لاَ يَكُنْ مَتَاعُ رَجُل عَلَى امْرَأَةٍ". فسواء كانت أسلحةً، أو تجهيزاتٍ، أو أدواتٍ، أو ملابس، أو أيَّ شيءٍ آخر قد يُلغي الفروق بين الجنسين فإنَّ ذلِكَ "مَكْرُوهٌ لَدَى الرَّبِّ".
ونحن اليوم نُطلق على الأشخاص الَّذينَ يفعلون ذلك اسم "المُتَشَبِّهون بالجنس الآخر"، وَهُم الأشخاص الَّذين يستعيضون عن ملابسهم بملابس شخص من الجنس الآخر لأنَّ ذلك يُثير لديهم شهوةً جنسيَّة معيَّنة أو رغبة جنسيَّة مُنحرفة مُعيَّنة. فيجب على الرِّجال أن يكونوا ذُكورًا، ويجب على النِّساء أن يَكُنَّ إناثًا. فالله خلقهم ذكرًا وأنثى: "ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ". وَهُوَ يريد منهم أن يبقوا على تلك الحال. ولكنَّ الشَّيطان يريد أن يُغيِّر ذلك، ويُحرِّفه، ويُشوِّهه، ويُعَوِّجه.
ونحن نرى ذلك في المجتمع المِثليِّ جنسيًّا اليوم مُتفشِّيًا. والحقيقة هي أنَّهم يُحبُّون أن يرتدوا ملابس الجنس الآخر. فالرِّجال يرتدون ملابس نسائيَّة ويَتَبَخْتَرون أمام النَّاس مُلَقِّبين أنفسهم "جلالة المَلِكَة". ولن أنسَى يومًا تلك المَرَّة الَّتي كنت أركبُ فيها مع "هاواي فايف-أو" (Hawaii Five-O) الشَّهير في هونولولو. فقد كان أحد ضُبَّاط الشُّرطة يأخذني في جولة لرؤية هونولولو القذرة ليلاً. وقد قال: "أريد أن آخذك إلى إحدى المناطق كي ترى شيئًا لن تُصدِّقه". وقد أخذني إلى تلك المنطقة حيث تكتظُّ الشَّوارع بعشرات الفتيات اللَّاتي يرتدين البكِّيني، والكعب العالي، ويُصَفِّفْن شعورهنَّ، ويضعن طبقاتٍ كثيفة من مساحيق التَّجميل. وعندما اقتربنا وابتدأنا في السَّير بينهنَّ، بينما كنت أسير مع هذا الضَّابط، أدركتُ أنَّهنَّ جميعًا رجال.
لقد كانوا يَتبخترون بتلك الصُّورة في الشَّوارع في مسيراتٍ يتباهون فيها بشذوذهم في جميع أنحاء البلد. فَقد كانوا يرتدون تلك الملابس. وأحيانًا، يمكنكم أن تروهم في الشَّارع دون أن تُدركوا ذلك. فبعضٌ منهم يتباهون بذلك ويفعلون ذلك على المَلأ. وهناك مَن يُقلِّدون النِّساء. وهُم يفعلون ذلك على المَلأ. وهناك نساء يَرتدين ملابس الرِّجال فتنظر إليهنَّ وتتساءل ما إذا كُنَّ رجالاً أم نساء! وهُم يفعلون ذلك على الملأ. وهناك أولئك الَّذينَ يفعلون ذلك سِرًّا. فهناك ذلك النَّوع من الشُّذوذ الَّذي يُصاب به الرِّجال الَّذينَ يرتدون ملابس زوجاتهم ويفعلون أمورًا غريبة مِن هذا القبيل.
فهذه الأشياء مكروهة لدى الله. وهي رِجْس لدى الله لأنَّها محاولة لإزالة الفروق الَّتي وضعها الله. ويَذكُر الكاتب القديم "مايمونيديس" (Maimonides) أنَّ الرِّجال كانوا يأتون غالبًا وَهُم يرتدون ملابس نسائيَّة فاخرة كي يعبدوا فينوس وعشتروت، وأنَّ النِّساء كُنَّ يرتدين دروع الرِّجال ويأتين لتكريم مارس. فقد كان هذا الأمر شائعًا جدًّا في الدِّيانات الطقسيَّة القديمة لأنَّه كان جزءًا من ثقافتهم الوثنيَّة. فالشَّيطان يسيطر على العالَم، ويسيطر على الثَّقافة الوثنيَّة، ويريد أن يُحرِّف ويُشوِّه الهُويَّة الجنسيَّة. والله يقول إنَّك إن فعلتَ ذلك فإنَّه رِجْسٌ لديَّ.
انظروا إلى الأصحاح 23 والعدد الأوَّل. وهُنا تجدون قضيَّةً أخرى مطروحة: "لاَ يَدْخُلْ مَخْصِيٌّ بِالرَّضِّ أَوْ مَجْبُوبٌ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ". ولا بُدَّ أنَّكم تتساءلون قائلين: "مَن يفعل هذا بنفسه؟" مَن يفعل هذا؟ الرَّجُل المِثليُّ. وهؤلاء يُعرفون اليوم بالمُتَحَوِّلين جنسيًّا. وقد كانوا يُعرفون قديما بالخِصْيان. وقد كانت تلك العمليَّة تُجرى بطريقة دينيَّة أحيانًا. فأحيانًا، كان الأبوان في المجتمعات الوثنيَّة يُخصون أولادهم في سِنِّ العاشرة كي يُكَرِّسوهم للآلهة في الهيكل دون أن يقلقوا مِن عبثهم مع الكاهنات اللَّاتي كُنَّ يُقدِّمن خدماتهنَّ للزَّبائن الَّذينَ يدفعون المال مقابل ذلك.
وأحيانًا، كان الملك الَّذي لديه "حَريم" يرغب في وجود رجال هناك للاهتمام بشؤون الحريم. لذا فقد كان يُخْصِي هؤلاء الرِّجال رغمًا عنهم كي لا يعبثوا مع النِّساء في حَريمه. لذا فقد كان للخِصيان مكان في وسط الحريم، وكان لهم مكان في المعابد الوثنيَّة؛ حَتَّى منذ أن كانوا صبيانًا. ولكنِّي أعتقد أنَّ هذه الآية تُشير إلى شخصٍ أُخضع لتلك العمليَّة. والمعنى الضِّمنيُّ هنا لا يُشير فقط إلى احتماليَّة عبادة الأوثان، مع أنَّ هذا الاحتمال قائم بكُلِّ تأكيد، ولكنَّه يُشير أيضًا إلى احتمال وجود شذوذٍ جنسيٍّ. ولا يُخبرنا النَّصُّ بذلك تحديدًا، ولكنَّنا نقرأ هنا عن محاولة جراحيَّة لإزالة العضو الذَّكريّ.
واليوم، يقول هؤلاء المتحوِّلون جنسيًّا: "أنا في الحقيقة امرأة مُحتجزة في جسد رَجُل. لذا، يجب عليَّ أن أعمل على إصلاح جسدي". وفي الأزمنة القديمة، كان النَّاس يُخْصَوْنَ لأجل ديانتهم. وكانوا يُخْصَوْنَ رُبَّما لأجل خدمتهم للملك، أو كانوا يُخْصَوْنَ باختيارهم لأنَّ ذلك يوافق شذوذهم.
ونحن نقرأ هنا: "لاَ يَدْخُلْ مَخْصِيٌّ بِالرَّضِّ أَوْ مَجْبُوبٌ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ". فإن كنتَ مُتحوِّلاً جنسيًّا، وكان ذلك يَنسجم مع وثنيَّتك أو مُيولك الجنسيَّة، لن تدخل جماعة الرَّبّ. البتَّة؟ هل تعني أنَّ الشَّخص الَّذي يُجري عمليَّةً لتغيير أعضائه التَّناسُليَّة لا يمكنه يومًا أو البتَّة أن يدخل جماعة الرَّبّ؟ انظروا إلى إشعياء 56.
إشعياء 56. هذا يعني أنَّه لا يمكن لهؤلاء أن يدخلوا الملكوت، ولا يمكنهم أن يتمتَّعوا بعلاقةٍ بالرَّبِّ، ولا يمكنهم أن يذهبوا إلى السَّماء، ولا يمكنهم أن يعبدوا الله الحقيقيّ. انظروا إلى إشعياء 56: 3. ولكن ارجعوا قليلا إلى العدد الأوَّل. ففي منتصف الآية، يقول اللهُ: "لأَنَّهُ قَرِيبٌ مَجِيءُ خَلاَصِي". لأَنَّهُ قَرِيبٌ مَجِيءُ خَلاَصِي. فسوف أجلبُ خلاصًا. والآن، انظروا إلى العدد الثَّالث: "فَلاَ يَتَكَلَّمِ ابْنُ الْغَرِيبِ الَّذِي اقْتَرَنَ بِالرَّبِّ قَائِلاً: «إِفْرَازًا أَفْرَزَنِي الرَّبُّ مِنْ شَعْبِهِ»". فلا يجوز أن تقول ذلك. فإن قُلتَ: "أنا وثنيٌّ، وقد جئت إلى هنا كي أعيش في إسرائيل. وقد جئتُ إلى هنا كي أتَعَبَّدَ في الهيكل. وقد جئتُ إلى هنا كي أُكْرِمَ اللهَ الحقيقيَّ. ولكنِّي أخشى أن يطردني اللهُ"، لا يجوز لك أن تقول ذلك. فالله يقول: "لن أفعل ذلك".
ونقرأ في العدد الثَّالث: "وَلاَ يَقُلِ الْخَصِيُّ [أوِ المُتحوِّل جنسيًّا]: «هَا أَنَا شَجَرَةٌ يَابِسَةٌ»"، أي: "لا يوجد رجاء لي. فقد تَمَّ إخصائي. لِذا، لن أتمكَّن يومًا من الدُّخول في جماعة الله. ولن أتمكَّن يومًا من السُّلوك معه". فإشعياء يقول: "لا تقل ذلك".
لماذا؟ العدد الرَّابع: "لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ لِلْخِصْيَانِ الَّذِينَ يَحْفَظُونَ سُبُوتِي، وَيَخْتَارُونَ مَا يَسُرُّنِي، وَيَتَمَسَّكُونَ بِعَهْدِي: «إِنِّي أُعْطِيهِمْ فِي بَيْتِي وَفِي أَسْوَارِي نُصُبًا وَاسْمًا أَفْضَلَ مِنَ الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ". ثُمَّ نجد هُنا تلاعُبًا بالكلمات: "أُعْطِيهِم اسْمًا أَبَدِيًّا لاَ يَنْقَطِعُ". فسوف أُخلِّصهم إن جاءوا إليَّ، وإن تَمسَّكوا بعهدي، وإن اختاروا ما يَسُرُّني. لذا، إن كان هناك شخص خَصَى نفسه وشَوَّه صورة الله بهذه الطَّريقة، يمكنه الحصول على الغُفران...يمكنه الحصول على الغُفران إن جاء إلى الرَّبّ.
كنتُ أقوم بخدمة المعموديَّة مساء يوم أربعاء في المركز العائليِّ قبل بِناء هذا المبنى، وكنت أُجري دائمًا مُقابلة مع الأشخاص الرَّاغبين في المعموديَّة. ولكنِّي في تلك اللَّيلة تأخَّرتُ، كما أَذكُر، ولم أتمكَّن من الحضور. فقام شخص آخر بإجراء المُقابلات ثُمَّ جئتُ أنا لتعميدهم. وقد تَقدَّمت سَيِّدة قويَّة البُنية وذَكَرَتْ اسمَها. وأعتقد أنَّ اسمها كان "كارلا". وقد بدا صوتُها غريبًا. وكان سلوكها غريبًا.
فقد نهضت وقالت: "لقد جئتُ إلى هنا لأنِّي أريد أن أشهد على إيماني بالمسيح وأريد أن أعتَمِد". وقد كانت شهادة قصيرة جدًّا. ثُمَّ إنِّي عَمَّدْتُ كارلا. ولكنِّي كنتُ مُضطربًا جدًّا في روحي. وقد خرجتُ وقلتُ لأحد الأشخاص: "احرص على أن تأتي تلك السيِّدة إلى مكتبي حالاً بعد أن ترتدي ثيابها". وقد جاءت تلك السيِّدة فقلتُ: "أريدُ وحسب أن أتحدَّث معكِ بضع دقائق. لديَّ بضعة أسئلة".
"حسنًا". قلتُ: "أشعر باضطرابٍ في روحي، وأريد أن أكون صريحًا جدًّا معك. لقد جئتِ من القسم الخاصِّ بالنِّساء، وذكرتِ اسم امرأة، ولكنِّي أعتقد أنَّكَ رَجُل". وقد دخلنا في نقاشٍ عن حقيقة أنَّه خَضَع مؤخَّرًا لعمليَّة جراحيَّة لتغيير جنسه. فقلتُ: "لا تحسب لحظةً أنَّ الرَّبَّ يسوع المسيح سيقبلك ويُقدِّس نمط حياتك إن كنتَ رجُلاً يعيش كامرأة في علاقة مِثليَّة أو علاقات مِثليَّة".
"لقد كنتُ...لقد كنت دائمًا وأبدًا امرأة. ولكنِّي كنت مُحتجزة في جسد رَجُل". قلتُ: "لا! لقد كنت دائمًا رجُلاً. وأنت الآن رجُل بدون عُضوٍ ذكريٍّ. ولكنَّك رجُل. فقد وُلِدت رجُلاً. وسوف تموت رجُلاً. ويجب عليك أن تعيش بصفتك رجُلاً. ويجب أن تعترف بالخطيَّة الَّتي اقترفتَها. فإن اعترفتَ بالخطيَّة الَّتي اقترفتَها، وطلبتَ غُفران الرَّبّ، وتُبت، وجئتَ إليه بالإيمان، ستنال الغفران ويَشملك بنعمته. ولكن يجب أن تعيش بوصفك رجُلاً. تَخلَّص من هذه الملابس، واحصل على ملابس رِجَّاليَّة، وبَرهِن على صِدق توبتك القلبيَّة إلى الله".
ولكنِّي لم أرَ ذلك الشَّخص مَرَّةً أخرى. ولكنَّه ذهب إلى كنيسة أخرى في منطقتنا. وقد اتَّصلتُ وتحدَّثتُ إلى الرَّاعي، وسردتُ عليه القصَّة. وقد اضطرُّوا إلى التَّعامل مع الموقف. فهذا هو ما يحدث في الواقع. فهناك أشخاص يفعلون ذلك. والملكوت مفتوح لهم إن اعترفوا بالخطيَّة الَّتي اقترفوها وفعلوا ما يُسِرُّ الله.
وبعد أن تحدَّثنا عن المُتحوِّلين جنسيًّا والمُخنَّثين، لنتحدَّث عن قضيَّة المِثليَّة الجنسيَّة. فهذه هي عناصر حياة المِثليِّين الجنسيِّين. والقضيَّة الحقيقيَّة تَتَّضح مِن خلال قصَّة وردت في الأصحاح الثَّامن عشر من سِفْر اللَّاويِّين – لاويِّين 18: 22. ولا يوجد كلام أوضح مِن هذا. فالله يُعطي شرائعه هُنا؛ وهي شرائع تختصُّ بالشَّرِّ والخطيَّة. ونقرأ في العدد 22: "وَلاَ تُضَاجِعْ ذَكَرًا مُضَاجَعَةَ امْرَأَةٍ. إِنَّهُ رِجْسٌ. وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ بَهِيمَةٍ مَضْجَعَكَ فَتَتَنَجَّسَ بِهَا. وَلاَ تَقِفِ امْرَأَةٌ أَمَامَ بَهِيمَةٍ لِنِزَائِهَا. إِنَّهُ فَاحِشَةٌ".
وأقول لكم مَرَّةً أخرى إنَّ الله لا يعطي وصايا بخصوص أمورٍ لا يفعلها النَّاس. ولكنَّ مُضاجعة البهائم والمثليَّة الجنسيَّة كانت وما تزال جزءًا من الحياة البشريَّة. وكما سنرى في هذا المساء عندما ننظر إلى تكوين 19 في قصَّة سدوم، فإنَّ المدينة بأسرها كانت مُستعبدةً لهذه الخطيَّة. فقد كانت سَلَفًا لمدينة "سان فرانسيسكو". وهو يقول: "لا تفعلوا ذلك. فمِنَ الرِّجس أن تُضاجع ذَكَرًا مُضاجعة امرأة. ومِن الرِّجس أن تَجْعَلْ مَعَ بَهِيمَةٍ مَضْجَعَكَ. إنَّه فاحشة.
ثُمَّ انظروا إلى العدد 24: "بِكُلِّ هذِهِ لاَ تَتَنَجَّسُوا، لأَنَّهُ بِكُلِّ هذِهِ قَدْ تَنَجَّسَ الشُّعُوبُ الَّذِينَ أَنَا طَارِدُهُمْ مِنْ أَمَامِكُمْ فَتَنَجَّسَتِ الأَرْضُ. فَأَجْتَزِي ذَنْبَهَا مِنْهَا، فَتَقْذِفُ الأَرْضُ سُكَّانَهَا". فهو يقول: "انظروا! لقد جَلبتُكم إلى هذه الأرض. وأنا أعطيكم هذه الأرض. وأنا أقول لكم إنَّ السَّبب الَّذي مَكَّنَكُم من الحصول على هذه الأرض هو أنِّي طَردتُ تلك الشُّعوب منها. والسَّبب في أنِّي طردتُهم هو أنَّهم فعلوا ذلك. وهذا هو الأمر الَّذي أدَّى إلى هلاك الأُمَّة السَّابقة. انظروا إليهم. فقد كانوا مِثليّين جنسيّين، وكانوا يَضطجعون مع البهائم، وكانوا يعملون رجاساتٍ أخرى. وَهُوَ يَذكُر رجاساتٍ أخرى مِثل سِفاح القُربَى وغير ذلك. فقد كانوا يفعلون ذلك. وكان هذا هو نمط حياتهم. وها أنا أطردهم. فقد حَلَّ غضبي عليهم. وأنا أقول لكم: إن فعلتم ذلك، سيحِلُّ غضبي عليكم أيضًا. فلن تَنجوا مِن قبضتي كما لم يَنْجُ هؤلاء". فالمثليَّة الجنسيَّة تُدنِّس الأرض وتجلب دينونة الله.
العدد 26: "لكِنْ تَحْفَظُونَ أَنْتُمْ فَرَائِضِي وَأَحْكَامِي، وَلاَ تَعْمَلُونَ شَيْئًا مِنْ جَمِيعِ هذِهِ الرَّجَسَاتِ، لاَ الْوَطَنِيُّ وَلاَ الْغَرِيبُ النَّازِلُ فِي وَسَطِكُمْ". لا أحد. لأَنَّ جَمِيعَ هذِهِ الرَّجَسَاتِ قَدْ عَمِلَهَا أَهْلُ الأَرْضِ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ فَتَنَجَّسَتِ الأَرْضُ. فَلاَ تَقْذِفُكُمُ الأَرْضُ بِتَنْجِيسِكُمْ إِيَّاهَا كَمَا قَذَفَتِ الشُّعُوبَ الَّتِي قَبْلَكُمْ. بَلْ كُلُّ مَنْ عَمِلَ شَيْئًا مِنْ جَمِيعِ هذِهِ الرَّجَسَاتِ تُقْطَعُ (أي: تَموتُ) الأَنْفُسُ الَّتِي تَعْمَلُهَا مِنْ شَعْبِهَا". أي: سوف تموتون إن فعلتم ذلك. "فَتَحْفَظُونَ شَعَائِرِي لِكَيْ لاَ تَعْمَلُوا شَيْئًا مِنَ الرُّسُومِ الرَّجِسَةِ الَّتِي عُمِلَتْ قَبْلَكُمْ وَلاَ تَتَنَجَّسُوا بِهَا. أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ".
إنَّ الله هو المُتكلِّم، يا أحبَّائي. إن فعلتم هذا، ستُنجِّسون الأرض. وإن نَجَّستم الأرض، ستموتون. ونحن نشاهد ذلك. أليس كذلك؟ فنحن نرى ذلك. فالنَّاس يقولون: "هل هي دينونة مِن الله؟" مِن المؤكَّد أنَّها دينونة مِن الله. هل الإيدز دينونة مِن الله؟ مِن المؤكَّد أنَّه دينونة من الله. وجميع الأمراض الجنسيَّة هي دينونة من الله موجودة في صميم الحياة البشريَّة. فإن فعلت ذلك، تموت. وإن فعلت ذلك سأُدمِّر أرضك. فهذا رِجس. وهذه خطيَّة لا يَحتملُها الله. وَهُوَ لن يسمح بحدوثها دون عقاب، بل إنَّه سيدين بالموت الأشخاص الَّذينَ يفعلونها. وَهُوَ سيُهلِك الأمَّة الَّتي تسمح بها.
والآن، أخبروني أين هي أمريكا مِن دينونة الله. إنَّ حالنا لن تكون أفضل مِن حال هؤلاء في هذا البلد. فأيَّام المجد قد وَلَّتْ، يا أحبَّائي. فيبدو لي أنَّنا ننحدر سريعًا نحو حُفرة الدَّينونة. فهناك أشخاص يدافعون عن حقوق المِثليِّين الجنسيِّين قائلين: "لقد قال يسوع إنَّه جاء كي ينقض النَّاموس. صحيحٌ أنَّه ناموس العهد القديم، ولكنَّ يسوع جاء لينقض النَّاموس". لا، إنَّه لم يأتِ لينقض النَّاموس، بل جاء مُكَمِّلاً للنَّاموس، ومُحَقِّقًا للنَّاموس، ومُتَمِّمًا للنَّاموس لأنَّه الشخص الوحيد الَّذي عاش النَّاموس وطَبَّقه تمامًا. وقد قال: "لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ".
وَهُوَ يُكَرِّر النَّاموس (أي: الله) في وحي الرُّوح القُدُس لبولس كي يكتب كما كتب في رسالته الأولى إلى تيموثاوس 1: 10 قائلاً: "عَالِمًا هذَا: أَنَّ النَّامُوسَ لَمْ يُوضَعْ لِلْبَارِّ" (في العدد 9)، بَلْ لِلأَثَمَة". وفي العدد 10: "لِلزُّنَاةِ، لِمُضَاجِعِي الذُّكُور". فالنَّاموس ما زال مكتوبًا كي يدعو المِثليِّين الجنسيِّين ويُحاسبهم. فهذا هو ما يقوله في الرِّسالة الأولى إلى تيموثاوس 1: 9 و 10. فلم يتغيَّر شيء. فناموسُ الله الأدبيّ لم يتغيَّر لأنَّ الله لم يتغيَّر. فما هو صحيح الآن كان صحيحًا دائمًا وسيبقى دائمًا صحيحًا. وما هو خطأ الآن كان خطأً دائمًا وسيبقى دائمًا خطأً. فالأخلاقيَّات لا تتغيَّر لأنَّ الله لا يتغيَّر. وقد قال الله إنَّك إن فعلت ذلك ستُنَجِّس أرضك. وإن نَجَّست أرضك، سأُهلِك أُمَّتك. فإن فعلت ذلك ستموت.
ولكن ما تزال هناك رحمة قبل الموت، ورحمة قبل الدَّينونة لمن يتوبون. انظروا إلى لاويِّين والأصحاح 20، وهي الآية الأخيرة. وبعدها سوف نتوقَّف في هذا الصَّباح. لاويِّين 20: 13: "وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ ذَكَرٍ اضْطِجَاعَ امْرَأَةٍ" (إي إذا مارس الجنس مع رجُل؛ أيْ إذا مارس رجُل الجنس مع رجُل)، فَقَدْ فَعَلاَ كِلاَهُمَا رِجْسًا. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَن". فهذا هو ما تقوله الآية. "إِنَّهُمَا يُقْتَلاَن". "دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا". فهُما يستحقَّان الموت. فالدَّمُ يُطالب مرَّة أخرى بالموت. فشريعةُ الله تقول: إِنَّهُمَا يُقْتَلاَن". فناموس الله يقول إنَّك إن قتلتَ شخصًا، يجب أن تموت. أليس كذلك؟ فأيُّ شخصٍ يَقتل شخصًا آخر ينبغي أن يموت.
وقد أخبرتكم في الأسبوع الماضي أنَّه في حال الإجهاض فإنَّ الدَّم يصرخ من الأرض واللهُ يسمعه. فعندما يُذبح الأبرياء في أمريكا مِن خلال قَتل الأطفال الصِّغار، فإنَّ دمهم يصرخ ضِدَّ قاتليهم. فدماء هؤلاء هي على قَتَلَة هؤلاء الأطفال. والجزاء الَّذي يستحقُّونه هو الموت. اسمعوا ما سأقول: هناك ذَنْبٌ يتحمَّله المِثليُّون الجنسيُّون ومَن يُدافعون عن المثليَّة الجنسيَّة، ومَن يُطالبون بمنح الحقوق للمثليِّين الجنسيِّين. فهؤلاء الأشخاص ينشرون ويُروِّجون خطيَّةً تستوجب اللَّعنة. وهناك ذَنْبٌ أيضًا على الأشخاص الَّذينَ لا يُهلكونهم.
وهذه الأُمَّة، عوضًا عن أن تَدين وتَشجُب وتُعاقب المِثليَّة الجنسيَّة فإنَّها تُدافع عنها. لذا فإنَّ أيديها مُلَطَّخة بدماء المِثليِّين الجنسيِّين الأموات كما أنَّ أيديها مُلَطَّخة بدماء الأطفال الَّذينَ يُقتلون. فهذه أُمَّة تَلَطَّخت يديها بالدِّماء. وإن كنتم تعتقدون أنَّنا على وَشْكِ مشاهدة المدينة الفاضلة مُمَثَّلَةً في أمريكا، يجب عليكم أن تُعيدوا النَّظر في ذلك. فمن وجهة النَّظر الإلهيَّة، إنَّ هذه الأيَّام خطيرة. فبعد أن ابتدأنا بداياتٍ مسيحيَّة، كيف يُعقل أنَّنا وصلنا إلى نُقطةٍ صار يوجد فيها لدينا سياسيُّون، وأشخاصٌ مُرشَّحون للرِّئاسة، وأعضاءٌ في مجلس النُّوَّاب، وفي مجلس الشُّيوخ، وفي الحكومة، والمحافظ، وأعضاء المجلس، وعدد كبير من المسؤولين يدافعون عن حقوق المِثليِّين الجنسيِّين. وبالرَّغم من ذلك فإنَّنا ننتخبهم! فهؤلاء الأشخاص مسؤولون أمام الله لأنَّهم يساعدون ويُعينون النَّاس على مُمارسة خطيَّةٍ ينظر الله إليها على أنَّها رِجْس!
بعد أن قلنا هذا كُلَّه فإنَّ الله يقول إنَّ التَّخنُّث رجس، وإنَّ التَّحوُّل جنسيًّا رجس، وإنَّ اللُّواط رجس، وإنَّ تقديم أيَّة مساعدة أو معونة في هذا المضمار هو رجس لدى الله، وإنَّ هناك أيدٍ مُلطَّخة بالدِّماء بسبب هذا كُلِّه، وإنَّ العقوبة هي الموت، وإنَّ الله سيدين الأُمَّة الَّتي تتهاون في هذا الأمر، وإنَّ الله سيُهلك الأشخاص الَّذينَ يفعلون ذلك.
بعد أن قلنا هذا كُلَّه، أعود إلى نقطة البداية وأذكِّركم بهذا الحقِّ الجليل. فهذه الخطيَّة، بكلِّ فئاتها وبكُلِّ أبعادها، قابلة للغُفران. وهل يُخبركم ذلك شيئًا عن نعمة الله؟ وهل يُخبركم ذلك شيئًا عن مقدار نعمة الله؟ وهل يُخبركم ذلك شيئًا عن موت المسيح الَّذي حمل في جسده هذه الخطايا؟ فالله هو إله الرَّحمة والنِّعمة. وإن جئتَ إليه بخطيَّتك فإنَّه سيغفر لك.
هذه هي الرِّسالة الموجَّهة إلى المِثليِّين الجنسيِّين. وهذه هي الرِّسالة الَّتي ينبغي أن تُقدِّموها إلى المِثليِّين الجنسيِّين. وفي هذا المساء، سنُناقش المشكلة أكثر. ثُمَّ أريد منكم أن تنظروا إلى قصَّة سدوم (الَّتي اشتقَّت منها لفظة "سَدُومِيَّة")، وأن تنظروا إلى الأصحاحِ الأوَّل مِن رسالة رُومية. وهناك مقطع مُهمّ جدًّا موجود في سِفْر إشعياء يُسهم في إكمال دراستنا.
يا أبانا، إذْ نختم حديثنا في هذا الصَّباح، نحن أوَّل مَن يعترف بأنَّ هذا الموضوع مَقيت وبغيض. وحتَّى إنَّنا لا نُحبُّ أن نتحدَّث عنه مُطوَّلاً. ولكن بالرَّغم من ذلك فإنَّنا نعلم أنَّه يجب علينا أن نتحدَّث نَبويًّا بحسب الأيَّام الَّتي نعيش فيها. يا أبانا، نحن نحزن بسبب حقيقة أنَّ أشخاصًا كثيرين جدًّا مُستعبدون لهذه الخطيَّة، ونحزن بسبب حقيقة أنَّ هذه الخطيَّة قد أُعيد تصنيفها ولم تَعُد تُصَنَّف كخطيَّة، وبسبب حقيقة أنَّ هناك كنائس تُنكر أنَّها خطيَّة؛ لذا فإنَّها تُلطِّخ يديها بدماء الأشخاص الَّذينَ يموتون عقابًا لهذا الإثم.
يا أبانا، نحن نُصلِّي وحسب أن تُخلِّص أشخاصًا كثيرين من أولئك الواقعين في هذه الخطيَّة. خَلِّصهم، يا رَبّ، كما خَلَّصت كثيرين عبر السِّنين. فنحن نعلم أنَّك قادر أن تُخلِّص الخطاة. نحن نشعر بالارتياح بخصوص خطايانا الشخصيَّة، ولكنَّنا نَعلم أنَّك تكره الكبرياء، والرِّياء، واللِّسان الكاذب، والفَمَ المَلِق. فنحن نشعر بالارتياح بخصوص تلك الخطايا، ولكنَّنا نشعر بقدرٍ أقلّ مِن الرَّاحة تُجاه هذه الخطيَّة. وقد نشعر أنَّنا أبرارٌ في أعين أنفسنا لأنَّنا لا نقترف هذه الخطيَّة. ولكنَّنا، يا رَبُّ، خُطاة بالقدر نفسه.
ولكن، يا رَبُّ، أنت تستطيع أن تغفر لنا كُلَّ خطيَّة. وصلاتي هي أن تسكب نعمتك ورحمتك على أولئك الأشخاص المُنغمسين في خطيَّة المِثليَّة الجنسيَّة، وأن تُخلِّص كثيرين قبل أن يهلكوا إلى الأبد. وصلاتي هي أن نكون لُطفاء حين ننطق بالحقِّ، وأن نكون لُطفاء حين نُقدِّم التَّحذير إليهم كي يَقبلوا العِلاج الَّذي هو المسيح. وصلاتي لأجل قادة أُمَّتنا هي أن يقفوا موقفًا حازمًا من هذه القضيَّة. فنحن نشعر أنَّه إن وصل الأشخاص المدافعون عن هذه الخطيَّة إلى مناصب السُّلطة، من المؤكَّد أنَّك سترفع يدك عن هذه الأُمَّة وأنَّك ستتركنا لشهواتنا.
لذا، يا رَبُّ، نسألك أن تُنعم علينا، وأن تُعطينا قادةً يرون هذا الأمر على حقيقته. أعطنا شعبًا لا يتهاون مع هذه الخطيَّة، بل يُنادي بالمحبَّة المُخلِّصة وبرحمة المسيح. نشكرك لأنَّ كلمتك تتحدَّث عن القضايا الَّتي تَعنينا وتُعطينا وُضوحًا. وصلاتُنا هي أن تَجعلنا أُمناء كي نُطيع.
إن كان يوجد في رعيَّتنا في هذا الصَّباح، يا رَبّ، أشخاص غير مُخَلَّصين واقعون في هذه الخطيَّة، خَلِّصهم اليوم. أحضرهم إلى غرفة الصَّلاة بعد الخدمة كي نتمكَّن من مشاركة الإنجيل معهم والصَّلاة معهم. وإن كان هناك أيُّ مؤمنين يعرفونك ولكنَّهم جُرِّبوا بالأنماط القديمة للمثليَّة الجنسيَّة قبل خلاصهم، امنحهم القوَّة والنُّصرة والغَلَبة. وإن كان هناك شُبَّان في كنيستنا تأثَّروا بهذه الخطيَّة، خَلِّصهم ونَجّيهم قبل حدوث ذلك. وساعدنا جميعًا على أن نكون شعبًا غيورًا في أعمالٍ حسنة، وعلى أن نعيش حياةً بارَّةً وتقيَّة في هذا الدَّهر الحاضر. نُصلِّي هذا باسم مُخلِّصنا. آمين!
This article is also available and sold as a booklet.
